الشيخ محمد آصف المحسني

460

معجم الأحاديث المعتبرة

غيركم من أهل الكتاب فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : سُنُّوابِهِمْ سُنَّةَ أهل الكتاب وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يُشْهِدُهما فرجلان من أهل الكتاب . « 1 » أقول : الرواية مضمرة واعتبارها محل تردد . والظاهر جهالة أحمد بن عمر هذا . [ 3176 / 3 ] الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : « أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » فقال إذا ( ان ) كان الرجل في ارض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في ( على ) الوصية . « 2 » أقول : مر موثقة سماعة في الباب 21 برقم 2 الدالة على المقام . 24 - معنى العدالة واثباتها واعتبارها في الشاهد [ 3177 / 1 ] الفقيه : عن عبداللَّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : بم تُعْرَفُ عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : ان تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان وتعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار من شرب الخمر ( الخمور ) والزنا ، والربا وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه ، حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وان لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة . فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيراً مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أن الصلاة سِتْرٌ وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يَحْضُرُ مصّلاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يُعْرَفَ من يُصَلِّي ممن لا يصلي ، ومن يحفظ

--> ( 1 ) . الفقيه : 3 / 47 . ( 2 ) . الكافي : 7 / 298 .